عبد الوهاب بن علي السبكي

77

طبقات الشافعية الكبرى

وتوقف الوالد في إثبات هذا الخلاف وقال أخشى أن يكون وهما والمجزوم به عند الأصحاب الصحة قال صاحب البيان إذا أراد الرجل وطء امرأته فقالت أنا حائض ولم يعلم بحيضها فاختلف أصحابنا فمنهم من قال إن كانت فاسقة لم يقبل قولها وإن كانت عفيفية قبل قولها وقال الشاشي إن كانت بحيث يمكن صدقها قبل وإن كانت فاسقة كما يقبل في العدة انتهى ولا فرق بين الزوجة والأمة قاله النووي في شرح المهذب قال والمذهب الأول وليس كما إذا علق طلاقها على حيضها حيث يقبل قولها في الحيض وإن كانت فاسقة قال القاضي لأن الزوج مقصر في تعليقه بما لا يعرف إلا من جهتها قلت لا ينبغي أن يدار الحكم هذا على فسقها وعدمه بل على ظنه صدقها وعدمه وإليه أشار في شرح المهذب فمتى اتهمها بالكذب وطئها لأصل الحل ومتى ظن